فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 783

السائل: فاجعة ومصيبة وانتكاسة في العراق، وقد يصبح الناس في إحباط أكثر من الإحباط الذي حصل في الجزائر وحماة، ويصعب العودة، والمشكلة أنه لا توجد جماعات سُنيّة ذات ثقل تواجه منهج الدولة قبل سقوطها بحيث أن تستطيع تخرج بصورة طيبة للناس، مثل ما هو حاصل في الشام.

الشيخ أبو قَتادة حفظه الله: أخي: هذا ما قلته، إن الدولة دمّرت الأُمَّة، دمرت غيرها"الناس- العلماء"، هم طغاة بكل معنى الكلمة، دولة الإسلام تُحيي الأُمَّة وتبعثها وتقيمُ مؤسساتها، لا مؤسسات الدولة، ومن ذلك العلماء المستقلون والمعاهد العلمية والخطباء الذين يأمرونها وينهونها، الدولة أرادت ابتلاع كل شيء وقتلت غيرها، سقوطها يعني: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ} .

جاءني صحفي أمريكي مسلم مكث في سورية سنتين، تعجبت من تحليله لمصائب جماعة البغدادي، قال كلمة هي أشبه بنكتة قلتها لإخواني في الأيام الخوالي، كنت أقول لليبيين مثلًا: أنتم قذافي صغير، وللعراقيين: أنتم صدام صغير. كلكم ورث شيئًا من طاغوته بطريقةٍ مصغرة، ومهما تكلمتم عن الحكم في الإسلام، فأنتم رأيتم الحكم من خلال حاكمكم، وهو من صبغ هذه الأذهان، لما جاء هذا الصحفي قال نفس الكلام، قال: البغدادي صدام ولكن بلباس إسلامي.

الطاغية نموذج .. بعضهم يلبس عمامة، بعضهم يلبس بنطلونًا، بعضهم يلبس دشداشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت