فهرس الكتاب
التنفيذ عليهم بالحزام الناسف؛ فما تنصحنا شيخنا، وما هي ضوابط استخدام الحزام الناسف؟
أجاب الشيخ أبو قتادة حفظه الله:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، ومن والاه إلى يوم القيامة.
هذا ردٌ على أسئلة الإخوة الأحبّة من حِمص، وصلتني منذ مدة وقد تأخرت في الرد عليها لظروفٍ قاهرة، فأرجو العذر وأنتم أهل له.
وفقني الله وإياكم لما يحب ربنا ويرضى، آمين.
أولًا:
اعلموا أن مسألة الطائفة الممتنعة لم تُبحَث أساسًا عند أهل العلم من أجل موضوع التكفير وعدمه، وهي لا دخل لها أساسًا في هذا الموضوع؛ وعندما فتح ابن تيمية هذا النوع من القتال، إنما أراد أن يثبت وجوب قتال التتار لما اختلف فيه فقهاء عصره، ذلك لأن بعضهم نفى جواز قتالهم تحت أبواب القتال المعروفة في كتب الفقه، فهم ليسوا كفارًا عندهم، وليسوا بغاة لأنهم لم يدخلوا في طاعة السلطان والخليفة أصلًا، وهذا الذي قاله ابن كثير في"البداية والنهاية"، ولذلك فتح ابن تيمية هذا الباب من أجل بيان وجوب قتالهم تحت هذا النوع من الجهاد.
وهذا لا علاقة له بالتكفير؛ لأن الطائفة الممتنعة قد تقاتل مقاتلة الكفار إن اجتمعت على أمرٍ مُكَفّر، وقد تقاتل على نوعٍ آخر من القتال، وذلك للأمر الذي اجتمعوا عليه. ولذلك كان من رأي المالكية قتال تاركي الآذان، والآذان عندهم سُنّة، وكذلك قتال قريةٍ اجتمعت على ترك سُنّة الفجر وامتنعوا على هذا الأمر، وهذا غير مُكفّر.
ولذلك أخطأ في فهم هذه المسألة طائفتان: