فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 783

طائفةٌ رأت أن الطائفة الممتنعة كافرة لمجرد الامتناع، من غير نظر إلى نوع الاجتماع الذي تمالؤوا عليه، وهذا خطأ؛ فإن المرتدين طائفةٌ ممتنعة إن كان اجتماعهم بقوةٍ وسلاح، وهم مرتدون لاجتماعهم على أمرٍ مُكفّر به قد ارتدّوا.

وكذلك تاركو الآذان طائفةٌ ممتنعة، ولكنها غير كافرة لاجتماعهم على أمرٍ غير مُكفّر.

وطائفةٌ أخرى أطلقت أن الطوائف الممتنعة غير كافرةٍ بإطلاق؛ وهذا كذلك غير صحيح، ويُرَدُّ عليهم بما رُدَّ على السابقين، وهذا أمرٌ بيّنٌ لطالب العلم إن تَفَكَّرَ فيه.

والآن إلى أسئلتكم ..

قلتم: متى يأخذ الفرد حُكمَ الطائفة؟

قلت: هذا سؤالٌ مُرَكَّبٌ من سؤالين:

أولاهما: متى يأخذ الفرد حكم الطائفة في القتال؟.

وثانيهما: متى يأخذ الفرد حكم الطائفة في الوصف؟. أي: حين نُسمّي طائفة أنها طائفة كفر، فمتى يقال للفرد فيها كافر؟ وكذلك حين نُسمّي طائفةً أنها مبتدعة، فمتى يأخذ الفرد اسمها ووصفها؟.

فأمّا في القتال؛ فبمجرد وجود الفرد تحت رايتها يقاتل، فحكمه في القتال حكمها، ويعامل في أحكام القتل والقتال حكم طائفته، وهذا بيّن.

وأمّا في الوصف؛ فالأصل أن يلحق الفرد وصف الطائفة، إن كانت كافرة فكافر وإن كانت مبتدعة فمبتدع وإن كانت عاصيةً فعاص. ولكن كما يُعلَم من دين الله وكلام العلماء الثقات الذين نشروا دين السُنّة والهدى، أنهم يقولون بأن حُكم النوع يختلف عن حُكم العين، وذلك لإعمال الموانع، ووجوب تحقق الشروط، فيمتنع لحوق وصف النوع بالعين لوجود موانع ولتخلف شروط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت