فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 783

نحو الموت في كل ظرف، وإن القائد ليس من همه ولا يجوز له أن يحمل الناس معه على الشهادة والموت، نعم، أن يقوي فيهم التقدم والجرأة، ويدفعهم للإقدام فهذا لا خلاف حوله، لكن أن يرميهم للموت المحقق فهذا لا يجوز له.

ولذلك فأنا أعتقد بأن الحزام الناسف آخر الحلول، ولا يصار إليه في الابتداء، ولا يدفع القائد أبناءه إليه إلا عند الاضطرار، أي حين يكون الشر هو الحاضر فيُدفَع بالحزام الناسف، وأمّا حين الهجوم فيعمل به في ظروف استثنائية، هي أشبه بالدفع منها، وخاصةً أن قتالكم اليوم عامته من هذا النوع وهو الدفع، فيعمل به ولكن على وجهٍ استثنائي لا أصلي؛ وبالتالي لا يجوز إعماله ضد البغاة.

وأمّا ضد الصائلين؛ فهذا نوعه قتال دفع.

وأمّا ما سألتم عنه خصوصًا؛ فهذا الواجب النظر في كُلِّ مسألةٍ على حِدَة، ينظر فيها الفقيه والأمير ويوازن، ولا يصار فيها إلى قائدٍ لا رحمة في قلبه على إخوانه، ولا إلى فقيهٍ لا يقدر على موازنة الحسنات والسيئات.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

السائل: جزاك الله خيرًا شيخنا الفاضل وجعله الله في ميزان حسناتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت