فهرس الكتاب
الروايات وأقرؤها، وقرأت تقريبًا جميع قصص أجاثا كريستي. كذلك أذكر أنه أحضر كتاب"مسرحية الذباب"لجان بول سارتر، وأنا في تقريبًا في الأول الإعدادي، يعني كان عمري 13 سنة، وتعجَّبت من هذا الكتاب وما زلت أفهم الوجوديَّة من خلال كتاب"مسرحية الذباب"لجان بول سارتر.
كذلك كان لنا جيران ابنهم في لبنان، درس في جامعة بيروت العربية واستقر في لبنان، لكنه كان قبل الاستقرار يأتي بكتبه التي ينتهي من دراستها يحضرها معه إلى الأردن.
أحببت هذه العائلة ولي ذكريات مع أبنائها، وكان عندهم كتب.
وأذكر أنني صعدت مرة على السِّدَّة لهم -والسدّة هي: ما يكون فوق البيت مثل الرَّف، لا أدري ماذا تُسمُّونها- فدخلت ووجدت مجموعة من الكتب.
وقرأت في تلك المرحلة كتابًا، من بيتهم، من أجمل الكتب التي أعيش معها إلى هذه اللحظة، وهو"الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر"للأستاذ محمد محمد حسين رحمه الله.
في هذه الفترة سألت الأساتذة عن هذه الشخصية، عن محمد حسين، وأعرف كثيرًا من أخبارها من خلال أساتذتي الذين كنت أسألهم، وعامَّتهم من الفلسطينيين؛ وكان لهم رعاية شديدة لطلَّابهم لأنهم يُربُّون الفلسطينيين.
الذي تميَّزت به وكالة الغوث في زماني أن أساتذتها فلسطينيون، فكان اعتناؤهم بالفلسطيني على هذا الاعتبار؛ يريدون أن يُربُّوه من أجل شيءٍ مُعيَّن، وكنَّا نُدرَّس هذه القضيَّة باعتناء.
هذه بداية تشكُّلاتي للقراءة وهكذا، يعني: أقرأ لهذا ولهذا ولهذا؛ ولكنني لم أكن أفهم أنني أقرأ فكرًا يُشكِّل ذهنًا، ولم أكن أفهم أنني أقرأ فكرًا يُصارع فكرًا، لا،