فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 783

هناك سؤال من أحد الإخوة: نعلم أن أول حركة إسلامية التحقتم بها هي جماعة الدعوة والتبليغ، ثم مررتم بعدَّة حركات إسلامية بعدها؛ هل لكم أن تذكروا لنا أهم ما استفدتم من كل حركة؟ وهل يمكن برأيك دمج وتعاون جميع الحركات الإسلامية، كل حركة بما عندها من الخير، ليُكمِّل بعضهم بعضًا بما فيه صلاح الإسلام؟.

الشيخ أبو قتادة حفظه الله: في الحقيقة: دخولي لجماعة التبليغ لم يكن اختيارًا بين متعدِّد؛ فأنا بداية تديُّني -كما ذكرت في مواطن- أنني اهتديت عن طريق كتاب"وحي القلم"لأستاذنا الرافعي.

كنت ألتزم وأتقطَّع على عادة البيئة التي أنا فيها، لكن لم يكن هناك التزام تام. وفي الحي الذي أنا فيه لم يكن هناك الالتزام التَّام من قِبل أحد، إلا أشخاص معدودون لم يكن لي علاقة معهم.

لكن بداية الالتزام -الذي بفضل الله امتدّ وأسأل الله عز وجل أن يمتد إلى الوفاة-، أني بدأت أذهب إلى المسجد، فذهبت للمسجد في قصة طويلة في قضية قراءة"وحي القلم"وقراءة قصة توبة مالك بن دينار كما هي فيه على طريقة سرد القصة بطريقة رائعة من قِبل الأستاذ الرافعي رحمة الله عليه؛ فذهبت إلى المسجد ومن هناك وجدت جماعة التبليغ، وكنت قد قابلتهم مرة وأنا في الحي يتجوَّلون فدعوني للمسجد ولم أذهب لم أستجب لهم، ولم أكن ملتزمًا بالصلاة على وجهها الصحيح.

لكن ذهبت إلى المسجد، وهناك وجدت الجماعة، وكانت عطلة العيد، وهذا الكلام في الـ 1976 م، كان عمري ستة عشر عامًا؛ فدعوني للخروج، وعلى طريقتهم سجَّلوني ثلاثة أيام، وذهبت إلى البيت وفي ثاني يوم خرجت معهم، وتسمح والدي لأنها عطلة عيد ولكن هذا من الشيء الغريب، فخرجت معهم وذهبت معهم، وكانت جماعة سورية من حماة، ما زلت أذكر أشخاصهم مع نسيان الأسماء، لكن لو وجدتهم في الطريق لعرفتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت