فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 783

أراضي ميتة بالمفهوم العسكري.

وفيها نرتب أوضاعنا، وتخرج فينا خراجات القيح وقتًا قليلًا ثم تذهب، حتى يسقط الطاغوت سقوطًا كليًا بالموجود السياسي، حينها تتشكل معالم الإمامة العظمى.

فمركزية الطاغوت هي حالة الاستقرار التي يعيشها دون منازعة أو مناكفة أو استبدال؛ كما ترى هناك دول مستقرة أمنيًا، فمركزيتها قوية.

وصلاح الدين لما دخل القدس سقطت بعده بعام، ولكن لم تعد بالأهمية التي كانت عليها من قبل؛ لماذا في ظنكم هذا مع أنها مكان مقدس لم يتغيّر وصفه الديني؟! لانتهاء دور القدس كأهمية عسكرية، وذلك لأن صلاح الدين هدم أسوارها، فصار السيطرة عليها لا يعني أي مفهوم عسكري، أي أنها صارت أرضًا لنا لكن بشرط دخول الناس في الجهاد.

ولذلك أرى أن قوله تعالى: {وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا} ولَم يقل نفرًا، دلَّ على أن الجهاد الذي يسقطها هو نظام الأرض الميتة كما سقطت روسيا في أفغانستان.

لكن تنبّه: إن أهم ما قلته أن نصرنا اليوم بإسقاط مفهوم (الأمن والأمان) ، أي صناعة الفوضى.

هذا هو جوابي على سؤالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت