فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 783

رسم على أساس الاستقرار، و (الدار) كيان رسم على أساس الجهاد الذي يخرب مفهوم الاستقرار عندك وعند الخصم.

المهم أننا لن نستطيع أن نحقق زوال دولة يهود إلا من خلال مفهوم (الدار) ، أي إبعاد مفهوم (الدولة) .

فمفهوم (الدولة) هو بناءٌ عصري ليحقق المركزية التي تحقق مقاصد بانيها، ودوليًا بهذا السياق بنيت طاغوتيًا، ودولنا اليوم بهذا السياق.

فأردت أن أقول: إن مفهوم (الدولة) المعاصر يحقق للعدو ساحة القتال الملائمة له.

وأنتم ترون في كثير من الحالات تكون السيطرة على العاصمة همُّ المجاهدين الأكبر، وهو في حقيقته دخول مع الخصم في خطة العدو كما يسمونها.

وهناك قاعدة مقررة: إن المرء يصنع العلة الصورية لتلائم العلة الغائية؛ كما يقول المناطقة.

إذًا: علينا أن نختار الآلة؛ أي: كياننا وأرضنا، وبناؤها الملائم لأهدافها في إزالة الغربة وضرب مركزية الكفر للتفرغ للأطراف، أي الدول الطاغوتية الداخلة في سلطان قريش (أمريكا) .. يعني: عندما بنيت الدولة المعاصرة بنيت على هيئة تلائم مقاصده.

فنحن نسعى لوراثة الدولة المعاصرة حتى في صورتها الهيكلية، وهذا غير سديد؛ ولذلك لا بُدَّ من بناء كياننا السياسي بما يحقق لنا أهدافنا.

وأول الوسائل هو إسقاط مفهوم (الأمن والأمان) ، لأنه يعني (مركزية الطاغوت) ، فيصبح لدينا مساحة تسمح لنا بالتحرك وإنهاك الخصم.

والحالة الملائمة لنا حتى تسقط (مركزية الطاغوت) الأكبر هو مفهوم (الدار) ؛ وهي بالنسبة لقريش هوامش، وبالنسبة للطاغوت الصغير كذلك هوامش، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت