فهرس الكتاب
كلام أئمة الدعوة في الدولة الثانية، وهم يحبونني وأنا أحبهم، وأرسلوا لي عتبهم، وتركت الرد حتى يخرجوا من السجن.
ضلال جماعة البغدادي لا علاقة له بالغلو في التأصيل أبدًا، لا يوجد عندهم أصول يعودون إليها من كلام إمام متبع حتى يناظروا به وعليه.
أساس انحرافهم يعود إلى قضيتين اثنتين، وأرجو من إخواني الوعي على أهمية هذه القضايا، ولا يعرف قيمتها إلا طالب علم يذوق معنى الكلام والتأصيل، أما العامي ففيه بلادة في تذوق الفساد وإدراك مرتبته، ودائمًا أنا أضرب مثالًا بجهل بعض الناس وعدم إحساسه بالكلام والتأصيل.
يسألك أحدهم: ما تقول في فلان؟ فتقول: فاسق
فيسألك: لماذا؟ تقول: هو كذاب، وتذكر له مواقف الكذب المتعددة أنه كذلك.
فيسكت قليلا، ثم يقول: وماذا كذلك؟ فتحس من كلامه أن الحكم بالفسق بسبب الكذب غير كافٍ، بل لا بد من أن تأتي إلى كل كتاب"الكبائر"لتجعله فيه ليصح الحكم بالفسق، وهذا تحسه من خصومنا في جماعة البغدادي والقول فيها.
أساس الخلاف بيننا وبينهم أي جماعة البغدادي التالي، -أنا هنا فقط أنبه على ما قلته في"ثياب الخليفة"، لكن للأسف مر الناس عليه ولم ينتبهوا له-:
أولًا: إن خطابهم في موضوع الخلافة يجب أن يوجه إلى الأمة، لأن الخلافة موضوع أمة لا موضوع طائفة ولا جماعة، ولكنهم هم لا تعنيهم الأمة في شيء، بل أخرجوا بيانا بعنوان"عن أي أمة تتحدثون".
العاملون للإسلام عندهم -غير طوائف الجهاد في الابتداء- كفار، كالإخوان المسلمين.
الملايين التي خرجت للشوارع لا شيء، بل سبوا على الظواهري لما قال عن فعلهم ثورة.