فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 783

الآن لنعد لتطبيق ما قلناه من إذابة الدعوة بالدولة: محاربة الدولة ليست محاربة للتوحيد، خصومة الدولة ليست خصومة للتوحيد، ولما فعلوا هذا أخطأوا.

أرجو أن أكون قد قدرت على البيان.

بقي الحديث عن الدولة الثانية:

أنا لا أريد أن أزيد عن كلام مشايخ الدعوة أنفسهم، وما حصل فيها من قتال أبناء العم لبعضهم بعضًا، أي في الدولة الثانية، بل هذه الدولة سقطت بفعل الذات كما يقر المشايخ فيها بذلك.

ولو قرأتم عن المشايخ على حمد بن عتيق وشدته، تعرفون أن بعض المشايخ كان شأنهم فيها كمشايخ التيار الجهادي الذي انتشروا في النت، ولما قامت دولة الخلافة البغدادية صاروا من قضاتها، يعني مشايخ نت.

أنا أعلم أن كلامي هذا شديد، لكن هذه هي الحقيقة.

شدتهم كانت بلا ضابط ضد الدولة العثمانية، وهذا لا يضر الأصل أبدًا، لكن هكذا يصنع الخلط بين الدولة والدعوة.

وأنتم الآن ترونها مطبقة تمامًا عند غلاة جماعة البغدادي: أي واحد يقاتل الدولة فهو يقاتل التوحيد.

وهذا رأيته في الخلافة التي أقامها أبو همام أو أبو عيسى تماما؛ قام أحدهم وسرق المسجد في خراسان، فجاء أهل البلد وقاتلوهم، فكفروهم لأنهم (أي أهل البلد) قاتلوا الموحدين ولا يقاتل الموحدين إلا مشرك.

السائل: شيخنا، سؤال عارض ومهم: ما هي الفتنة التي خشيتم منها بعد سقوط تنظيم الدولة كما في رسائلكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت