فهرس الكتاب
الشيخ أبو قتادة حفظه الله: والله كنت أقول لنفسي: لو لم أقل فيهم ما قلته لغضب الله علي. وكنت أعلم مقدار الجهل الذي ستقابله الدولة فأنجح نجاحا باهرا، وما صنعته زلزال بكل معنى الكلمة، ولولا أن الله يريد حفظ هذا الجهاد لانتهى بانتصار الدولة وأخذها الإمامة من أهل السنة.
ولما جاءني أن أحد أحبتي قال: إنهم يريدون الإمارة فأعطوهم إياها واستريحوا، غضبت حتى خرج الدم من أنفي، قلت: الناس لم يفهموا صورة الواقع.
وأصدقك: إني خفت أن الحكيم يمكن أن يوافقهم لعلمي بخجله وتواضعه، فإن جاءه الأمر أن هناك من ينافسه الإمارة فسيتركها بدون تردد، أنا هذا أعلمه تماما من الحكيم، هذا ما كنت أخشاه، ولما خرجنا بهذه الخسائر مع عظمها أيقنت والله أن هذا الجهاد هو الذي سيفتح الله به المسجد الأقصى.
نحن الآن انتصرنا حقا في هذه الفتنة.
وأنا أقول لإخواني: أنا لا أفكر الآن بتنظيم الدولة، بل أفكر بما بعد تنظيم الدولة.
لكن للأسف كشفت كم فينا من قاذورات وفساد وجهل!!.
ولكن عجبي لم ينقضِ أن كل التيارات الأخرى لم تستطع الوقوف أمام تنظيم الدولة كما وقفنا نحن!!
نحن جهلة حقًّا، لكن ثبت أن خصومنا أجهل منا بكثير.