فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 783

وكم وقعوا في المكفرات الغليظة!

ومن فعل هذا الفعل من الاستهانة في منع الصلاة، فهو داخل ولا شك في مضادة ومصادمة قوله تعالى: {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} ؛ فدل هذا الفعل منهم أن لا تقوى في قلوبهم، ومن كان هذا شأنه في الصلاة فشأنه فيما دونها أسوأ.

أما ثبوت إسلام المرء في ديننا، فيكون بما قاله أهل العلم:

أولًا: بالكلمة؛ أي: بلا إله إلا الله محمد رسول الله، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله دخل الجنة) .

وثانيًا: بالدلالة؛ أي: قيام المسلم بعمل هو من سمات أهل الإسلام، كالصلاة والحج، وقد تقدم بعض دليله، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم: (من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته) .

ثالثًا: بالتبعية؛ أي: تبعية الولد لإسلام أحد أبويه، فإن المرء يتبع أحسن الأبوين دينًا.

رابعًا: بالدار؛ فإن اللقيط في دار الإسلام يُحكم بإسلامه، كما أن اللقيط في دار الكفر يُحكم بكفره، إلا بوجود التغير والغلبة من الساكنين.

والقصد: إن هذا الشاب أراد الصلاة، فعلى أي وجه أرادها فلا يجوز منعه، ومن مَنَعه منها فهو كافر بالله تعالى غير معظم لدينه.

وقد عُلِم من كلام الأئمة أن الرضا بالكفر كفر، وهؤلاء السفلة رضوا موت هذا الرجل دون أن يصلي الظهر -كما هو بَيِّن من الشريط-، وهذا من الكفر المبين لقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت