فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 783

الآن تواجهنا مشكلة السلفية، وأنها بوضعها العلمي تمنع التمدد والانتشار وتحقيق الأهداف.

هذه مسألة من داخل المشكلة، فهي ليست أصلية فينا لكنها داخلة علينا؛ وذلك أننا أقمنا الاعتبار للتوحيد الذي تهتم به، وهي التوحيد الكلامي لا التوحيد القرآني، والتوحيد الذي يصنع المشاكل في داخل الصف المسلم لا التوحيد الذي يصادم الجاهلية، وهذا توحيد الخاصة لا توحيد الأمة .. ومن هنا تشكلت مشكلة الخطاب في بعض الظروف.

لكن لما رأينا أن الجهاد يتماهى مع قضايا الأمة، وقد أحست هي بذلك، كانت الجموع تلحق به.

وللأسف: إن طائفة الغلو تجد تعاطفا بسبب نظر الآخرين لها أنها تمثل قضاياهم أمام الزنادقة، وأنها المدافع عنهم، إلا أن انحطاطهم الفكري والمنهجي والسنني يأبى عليهم الشعور بهذا التعاطف واستغلاله، فلذلك لا تنفك جماعة الغلو من ضرب هذا الشعور والاستهزاء به ومصادمته.

إذًا: ما نحتاجه الوعي على مفاتيح الصراع المعاصرة لاستغلالها، ثم وضعها ضمن قضية التعبد لرب العالمين، وفهمهما أنها جزء من توحيد المسلم لربه، ثم أن تعلم صوغ هذا بخطاب إسلامي يلامس الشعور والحس لأمتنا، هذا والله أعلم.

جزاكم الله خيرا على صبركم الطيب ..

والسلام عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت