فهرس الكتاب
يقيمون شأنًا لأتباعهم، فهم مجرد مسامير في بصاطيرهم وأحذيتهم لتنفيذ الأجندة.
فما تراه من عملياتٍ انتحارية بدون مقصد وبلا هدفٍ مهم يدلُّ على شيئين:
أولاهما: إن الأتباع صاروا أشبه بالمخدرين على وفق مبدأ الحشاشين القدماء؛ لا عقل ولا وعي ولا فهم، سوى الطاعة للأمير.
وثانيهما: إن هذا القائد الخبيث الكامن وراء الستر لا يهمه أمر النفوس، لا الأتباع ولا الخصوم. ولَمّا نقول الخصوم فنعني أن الخصوم لهم عندهم على معنى واحد وهو (الكفر) ، وهو دين الغلاة في التاريخ الإسلامي.
لماذا الاهتمام بالجنوب إذًا؟
الجواب: لأن الجنوب يحمل في داخله المزيد من الشرعية؛ فإنه سيفتح لهم منافذ الدعاية من خلال عمليات دعائية ضد إسرائيل على ميزان حزب الروافض اللبناني، فهم من سيأخذ مكانه في جلب المؤيدين المغفلين كما فعل الحزب الرافضي، والناس هم الناس، والنَفَس البعثي في التجنيد هو نفسه من يقود هذا المسلك في داخل التنظيم البدعي، كما هو بَيّن لكل من رصد سلوكياته في هذا الباب.
وهذا الجنوب كذلك سيفتح منافذ أخرى مع أنظمةٍ أخرى يحقق العمل (الدعائي) ، والدعائي فقط لمزيد من الشرعية والتجنيد.
هذا التنظيم لا يهمه -فيما رأيت بعيني- أيَّ نوع اهتمام لدين الداخل فيه، بل هم يجندون ويشترون الولاء والبيعة حتى من غير المصلين؛ ولذلك يتصلون مع كل التنظيمات الصغيرة، وبالمال والإغراء يتم الشراء والمقايضة، والناس كأسراب القطا يتبع بعضهم بعضًا في طلب المال والثروة.