فهرس الكتاب
مشاعر القهر ..
رحم الله عزام أنه مات، رحم الله القسام أنه مات، رحم الله عبد القادر الحسيني أنه مات.
بل عبد القادر الحسيني ذهب للموت حتى لا يسجل خائنا، وعبد القادر هو ابن أخ الحاج أمين الحسيني
ذنبهم الوحيد -أي الباقين- أنهم لم يموتوا.
والله لما أنظر إلى ما نحن فيه وإلى مدى استعدادنا لهذه المعركة، أبكي وأعرف مقدار إجرامنا، حقًا نحن مجرمون وضعفاء؛ كذبنا لما ادعينا العلم، وكذبنا لما ظننا أننا مستعدون للمعركة، ولكن والله ثم والله ثم والله إني على يقين أنه من عاش منكم ليصلين في المسجد الأقصى فاتحًا.
وأنا أرى ما أحسه هذا من أجل أنه لو وقع النصر أن ننسبه لله وحده، في الوقت الذي نشعر أننا شيء، وأننا فعلًا شيئًا، وأننا نستحق النصر، حينها والله القاصمة.
أنا فرح بهذه المعاني الطاغية علي: أننا لا شيء وأننا نستحق الهزيمة.
ووالله كم أتمنى أن يكون هذا في قلب كل أحد، ولو كانت هذه المعاني في نفوس الغلاة لما فعلوا ما فعلوا في الخلق والناس والمجاهدين.
وما زلت أعجب كيف يجري الجهاد وسط هذه الفتن المتلاطمة، ومن خلال هذا التآمر العظيم {وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} .
لكن كلامي عن الشيخ عبد القادر والآخرين هو من فهمي لطبيعة المرحلة التي عاشوها، ومن أجل الإنصاف، وحتى لا يغلب علينا النظر الطفولي للأمور.
هل النصر يكون فقط في المعركة؟ الجواب: النصر هو بقاء الحق متصلًا سنده من