فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 783

وها أنا أخاطب رجلًا ما زال مصليًا فيما أظن، ويردد قول الله تعالى في كل صلاة: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، فلعلها تصيب فيك ما يحسن بك الرجوع عما فعلت مما سأذكرك به في هذه الرسالة المفتوحة، ولست أعدم رجوع مبطل عن باطله، ولا ظالم عن ظلمه، ولا جاهل عن جهله.

وإني لأعتقد أنك ستكون من أعرف الناس بصدق كلامي إن كنت تعرف ما يدور في الوجود، وإن كنت تتابع ما يجري في بلاد المسلمين من قضايا وحوادث، وأنت الذي جعلت نفسك جُنّةً للمسلمين جميعًا، وتدفع عنهم شرور الشياطين والأعداء!

لقد مضى عام وأزيد عن إعلانك نفسك خليفة للمسلمين، وجرى ماء كثير تحت الجسر في هذا العام، فهلا أوقفت نفسك بين يدي الله للحظة تراجع فيها ما جر هذا الإعلان من شر أو خير؟!

وهل رأيت خلافتك رحمة على المسلمين حصل فيها الخير للجهاد والمجاهدين؟! أو كانت شرًا ووبالًا على الإسلام وأهله، وعلى المجاهدين منهم خاصة؟!

ربما تقول: ها نحن نقاتل الزنادقة والمرتدين في العراق.

فهل هذا جهاد بدأته بإعلانك نفسك خليفة، أو هو إرث جماعات رحمة وبركة على الخلق كنت أنت أحد من انحازوا إليها، ولم تكن أنت صانعها، ولا خلافتك التي بدأته هنا وهناك؟!!

فماذا أضفت من جهاد خير في باب من الأبواب، أو في مكان من الأماكن، أو أنك بإعلانك هذه الخلافة فرقت جموعًا كانت على قلب رجل واحد، وصنعت بينهم من الشر ما لا يفرح به إلا الشيطان وأولياؤه؟!

تفكر أيها الرجل ببقايا عقل وبقايا دين لا يعدمهما رجل يصلي: ماذا قدم إعلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت