فهرس الكتاب
مشايخ أمثالك، شيخ، نطالب بهذا؟
الشيخ أبو قتادة حفظه الله: بلا شك أن طلبة العلم الشرعي مقدّمون على غيرهم، ولكن لا نستطيع أن نختار طلبة العلم فقط دون غيرهم.
لا بد من النظر إلى طلبة العلم ابتداءً، لأنهم هم الذين يعلّمون الحق لغيرهم، لا بد من النظر إلى أصحاب القوّة والاعتبارات؛ مثلًا: أبناء العشائر، وأصحاب القوة، لا بد من النظر إليهم.
لا بد من النظر إلى أصحاب الخبرات التنظيمية؛ فليس كل طالب علم عنده قدرة على التنظيم والإدارة.
لا بد من وضع الإخوة الذين لهم اعتبارات معيّنة.
كل هذه من القوى التي يجب أن تشارك في مجلس الشورى لتصنع منه شيئًا كبيرًا.
أبو مارية: طيب، يا شيخنا بعد إذنك، أنا كنت قد كتبت ورقة في مخالفة هذا الكلام بعنوان"إذا جاء الأثر بطل النظر، وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقِل"، وقلت: إن ابن كثير قال في قضية أحد: أنه لا اعتبار للأكثرية ولكن قد غلب القضاء والقدر. هذا الفهم صحيح أو أنه فهم يحتاج إلى نظر؟
الشيخ أبو قتادة حفظه الله: ابن كثير رحمه الله -بلا شك- يرى أن الشورى مُعلِمة وليست مُلزِمة؛ ولكن بتدقيق المسألة يا شيخي: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - خضع لرأي الأكثرية -على الصحيح- في أحد، وهي إحدى الأدلة عندي، وهي مسألة اجتهادية ليست قطعية.
الشورى عندي ملزمة وليست معلمة؛ وأنا هذه المسألة قاتلت عليها منذ خمسة وعشرين سنة مع الإخوة، ثم بعد ذلك الأحداث اضطرتهم أن يمشوا على هذا الأمر لما رأوا نتائج معنى أن يكون الأمير متفردًا بالقرار دون النظر إلى اعتبار الناس العقلاء