فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 783

هناك يا قادة (الأحرار) تاريخ جهادي، حمله أناس في فترة تاريخية لها ظروفها؛ فإن أردتم تاريخا جهاديًا معاصرا، فلتتجنبوا دوس التاريخ وإزالته، ولتتجنبوا هدمه وتشويهه.

لكم أن تبنوا عليه، فهذا حقكم، ولكن تذكروا أنكم لا أنتم ولا غيركم استطاع إلى الآن أن يثبت نفسه ويمنع الاندثار والذوبان أو السرقة والتجيير.

أنتم الآن فتحتم الأبواب، ورضيتم رفض كلمة (المنهج) ، كما يقول بعضكم لا كلكم، بحثًا عن حالة جهادية لها شعاراتها الجميلة، وصدقوني بكل حب واحترام أنكم لم تصنعوها، بل هي قبلكم وقبل جهادكم، ولكنكم ما زلتم في مرحلة لا تسمح لكم بتمايز الصناعة، لأن الجهاد كله وإلى الآن في حالة إثبات انتصار.

بعضكم يدندن أنكم تؤصلون لمرحلة تكوين أمة، وكان غيركم يعمل نكاية، أصدقكم، وبحب: هذا ظن خطأ، لم تغب معاني التكوين وحمل الأمة كلها على دين عبادة الجهاد في أي مرحلة من مراحل الجهاد أبدا، لكن الظرف السنني يحكم الأنبياء بله أمثالنا من الضعفاء.

هذا ما أحب أن أقوله الآن، وعندي الكثير من معاني الحب والنصح، أبذلها لكم تقربًا إلى الله لا لكم، وجزاكم الله خيرا، ووفقنا الله وإياكم على طاعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت