فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 783

مخطئا، ولذلك غضب من غضب من إخواننا، من (الأحرار) وغيرهم.

هذا أمر يجب الاعتناء به في حكمنا على أنفسنا وعلى الناس، لا يجوز، ولا يوجد أصلا دليل أن (الأحرار) من هذا النوع الذي يحاول بعض الناس تأطيرهم في داخله.

أن نقول للأحرار: أخطأتم؛ فهذا صحيح في الموضوع، لكن أن تقول للأحرار: تآمرتم وبعتم وخنتم؛ فوالله إنه ظلم.

ولنكن صريحين: هذا لم نره إلى الآن، وبهذا أمرنا أن نحكم.

والآن إلى فروع كلامه:

هذا الموضوع -أصدقكم- لا يجوز أن أتكلم فيه أبدًا، سواء كنت عارفًا بالخبر وخطوطه أم لا.

أنا رجل سمع، وهو يقول في بعضها: حضر؛ ولذلك أنا أحب لإخواني في (الأحرار) ، وخاصة شيخنا أبي محمد الصادق، أن يتصدوا لهذا بالهدوء، وبالتحليل العلمي، وبتحرير الأخبار على وجهها، كما حضروها وفهموها.

وبمجرد وجود الرجل محفلا لا يعني أن له القول الفصل في الخبر، لأن للنفوس ظلالها كذلك في فهم الكلام وحضور الفعل.

ولذلك أقول لأحبتي من (الأحرار) : إن كان يعنيهم الرد عليه، وهذا لهم لا لغيرهم، أن يقولوا له: متى أخطأ ومتى أصاب ومتى توهم، تاركين الكلام على شخصه لغيرهم.

بقيت لي كلمة للأحرار، وأرجو أن تقبل مني حتى لو ظنوا بي الظنون، وهي:

الابتعاد عن معاني يلقيها بعضهم هنا وهناك، ويدندن حولها بعض الناس ظانا أنها تقدمهم، وهي أنهم فوق التاريخ الجهادي لما يسمى بالسلفية الجهادية، مع كراهتي لهذا الاسم؛ صدقوني: لن تستطيعوا أن تخرجوا من التأطير، حتى لو تعبتم وحاولتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت