فهرس الكتاب
واستراتيجيتها لا ترى حرجا من التعامل مع كفار أو طواغيت، بل ربما تذهب بعيدا في التماهي مع هذا الطاغوت؛ وهناك جماعة أخرى تتعامل مع كافر أو طاغوت ضمن حركة فردية لحالة خاصة فقط.
و (الأحرار) في كل مراقباتي لهم يحاولون جاهدين فرز كل حالة على حدة، هذا بغض النظر عن صواب الفعل أو غلطه، لكنه بهذا المعنى الفقهي يدخل في الأحكام الخمسة ولا يتعداها، أما تحول هذا الجزئي إلى كلي فلا بد له من تغير في الأصل الذي يحكم به عليه.
كلام أبي فراس يضع (الأحرار) في موضع غيرها ممن هو عامل في سياق توجهات أعداء الإسلام والطواغيت؛ وهذا ظلم غير مقبول، وللأسف هذا يقع فيه الكثير ممن لا يدرس أصول الفقه والنظر والتعليل.
(الأحرار) يحاولون التعامل كما يقول التجار: بالقطاعي، على كل قطعة وعلى حدة، ويصرون دومًا أنهم ليسوا جزءً من أي تحالف مع أعداء الدين والطواغيت. هذا ما يظهره من تستطيع بوضوح أن تدخلهم تحت راية ما يقذف به بعضهم بـ (المناهجة) .
والمقصود: إنهم يحبون الخضوع للفقه لا للفكر، وللتوحيد لا للمصلحة بلا ضابط، وجزاهم الله خيرًا وهم كثر، هنا وفي أماكن عدة.
أرجو أن أكون قد قدرت أن أبين ما أراه، وهو ولا شك محاولة لفك الاشتباك بين نصحي الشديد لهم، وبين اتهام غيري لهم.
أنا لم يخطر على بالي قط أني أتكلم عن جماعة تابعة لغيرها كما هو وضع بعضهم، لكني أحذر من هذا الانزلاق.
الشيخ أبو فراس قفز في عموم كلامه هذه القفزة في ظني، وأرجو أن أكون