فهرس الكتاب
مِنْهُمْ.
وسأبتعد عن كل معرفة لي بأبي فراس؛ لأني أعرفه عن كثب لا عن كتب، وسأجرد الكلام كما هو بلا هوامش ولا حديث نفوس.
ابتداءً: لست مع الخط العام لبيانه هذا، والكلام عادة عند التحليل يعامل بخطين: خط يتحدث عن أفراد موضوعه، وخط يعامل الكلام كلية، وحقًا كلام أبي فراس بكليته مرفوض عندي بلا أدنى تردد، واتجاهه لا أوافقه عليه.
فالحديث عن (الأحرار) يجب أن يكون بالحب والنصح ورفع رايات التحذير، لا أن يصل الكلام عليهم جملة بالتدمير والتحول عن راية الجهاد ومقاصده.
خلاصة ما يصل إليه قارئ المقال أن (الأحرار) مشروع خيانة، ومشروع بيع لدماء الشهداء؛ وحقًا هذا غير صحيح، وأنا لا أعرف الآن أبا فراس، وقوله في (الأحرار) جملة، أهو يريد ذلك أم خانته الكلمات والسياق، فأتى بهذه الأمور الغريبة عنه؟!!.
وأعتقد أن كل منصف يرى أن كلماته في عمومها غير مقبولة في الحكم على توجهات (الأحرار) العامة.
هذا أمر لأنتهي منه بسرعة.
وأقول هذا، وأرجو منه إن وصل له هذا الكلام أن لا يقول: إنك بعيد ولا تعرف ما أعرف ونعرف.
هناك فرق كبير للباحث المنصف وللمراقب العالم في رؤيته لحالتين: هناك حالة ليس لها توجه عام في الفعل، بل هي تتحرك مع هذا الفعل بخصوصية وانفراد، وهناك حالة هي ضمن توجه كلي يدخل فيه الفعل باعتبار أفراده.
وليسمح لي الإخوة شرح هذا الفرق: هناك جماعة هي في أصل فكرها