فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 783

والجهد والفكر الذي قدمه أهل الجهاد في كل مواطن الجهاد السابقة، من أفغانستان إلى الشيشان إلى اليمن وغيرها من المواطن الأخرى كالعراق، حتى وصل إلى مستقره في عقر دار الإسلام في بلاد الشام.

أقول: من علم هذا الأمر فإنه لن يأخذه على وجهه الصحيح من الأهمية والقيمة، وخاصة من هدى الله قلبه ليعلم أن هذا الجهاد ما قام ليذهب، بل قام ليقوى ويستوي على سوقه حتى يتم تحقيق فتح بيت المقدس وإقامة دولة الإسلام الغالبة المنتصرة بإذن الله تعالى.

أيها الأحبة المجاهدون في بلاد الشام:

إن في القلب الكثير من الحب لكم، وكذا الدعاء لله تعالى أن ينصركم ويمكن لكم في الأرض، وقد عاش المرء حياته كلها عاملًا ليتحقق الذي نراه اليوم على أيديكم، والتي نسأل الله تعالى أن يبارك فيها ويقوي أيمانها في الخير والجهاد والبلاء.

وحيث أن الأمر كذلك في القلب، فإنه من الواجب المرافق لهذا الحب والدعاء هو وجوب النصيحة التي افترضها الله تعالى على أهل الإسلام لمن يحب ويرجو له الخير؛ فإنكم تعلمون قوله - صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة) .

وإذا كان الأمر كذلك، فإن من الواجب عليكم الاستماع لها والتفكر فيها، وأنتم أهلٌ لهذا كله، وإياكم ثم إياكم الغرور والإباء من قبول الحق، حتى لو كان على غير هواكم وما تحبون، فإن الصديق من صدقك بالنصيحة وليس من داهنكم وغركم بالباطل.

وقد علمتم من التجارب السابقة أن الكثير منها قد بلغ الشأن العظيم من النصر والتمكين، ثم باجتماع الأخطاء والذنوب صار ما صار من الذهاب والضعف والزيغ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت