فهرس الكتاب
نسي هؤلاء أن غيرهم يصنع صنيعهم من الأرض الإلكترونية، ولكن هناك فرق بين سعار الغضب، وبين حديث العقل الذي لا يغيب تحت طرق شهوات النفس وغضبها، المرسوم من قبل العم تشرشل.
خلال هذا الخطاب النفسي المخلوط بالجهل والتبجح والغرور لا يتكلم أبدًا عن خطأ قول، ولا فساد فتوى، ولا ضلال اقتراح، إنما يبرز فورًا تقسيمات العم تشرشل فقط، وهي لوحة تحذير وإسقاط تبرز لحملة جواز السفر المخالف فقط، مع أن الأمر أقرب من هذا في الرد والإبعاد ..
قولوا لهم: الأمر ليس كما قلتم، وهذه هي الأدلة. حينها سيسمع لكم الناس، ويعترفون أن هناك من الناس من تكلم بجهل ودعوى وفساد.
تبقى كلمة (مُنظِّر) هذه التي تعني إن الرجل يصنع تنظيرات، ونظريات؛ يعني: هو يتأمل، ثم يتكلم.
ومثل هؤلاء أصناف كثيرة لا تستحق منها القبول لواحد يسمع قولهم وهو يعيش واقعًا مختلفًا عما يحكم به هذا (المنظر) ، إذ يكفي لسقوطه أن يسمع كلامه العاقل؛ أي عاقل، فيرى أن هذا (المنظر) يتكلم عن وجود سمك قرش أسود في بحر بلاد الواق واق، والمقيم فيها يرى ويبصر أن بلدته هذه لا بحر يحدها من أي جهة كانت، حينها سيقول له: توهمت فقلت.
هذا مع أن المسألة في كثير من جوانبها أن واحدًا يرسل خبرًا أو حالة ما يطلب فيها الرأي من هذا (المنظر) فيجيب، فيصرخ الآخر: هذا خبر لا يصح، فيصرخ فيه الأول: بل صح، فهل الأزمة فيه -أي المنظر كما تنعتونه- أو أن أهل بلاد الواق واق مختلفون في توصيف الواقع بينهم؟!
أما التفريق بين المنظر والمفتي والفقيه؛ فتلك قضية أخرى.
في خضم هذا الواقع من شيطنة حملة جوازات السفر المخالفة لبلاد الواق واق