فهرس الكتاب
وإلا فنحن موتى.
لو تفكرت أنت، لوجدت أن الحياة لم يصب فيها التغير والثمنية لو بقي الذهب والفضة معياري الثمن؛ فأنت لو قدرت ثمن العنز مثلا بالذهب اليوم، لوجدتها قريبة من ثمن العنز بالذهب قبل مائة عام، لا فرق إلا قليلا، وهو يمكن فهمه في ميزان العرض والطلب.
وجه آخر للمصيبة: الحياة الاقتصادية، دورة متكاملة فيها الإنتاج والاستهلاك، ويكون الرغد إذا كان هذا.
اليوم لاعب كرة القدم، وهو ضمن جزء الاستهلاك، يأخذ أكثر من أغلب المزارعين وهم منتجون!!.
لماذا حصل هذا؟
لأن الورق النقدي أكثر من المعيار الفطري، وهو الذهب والفضة.
فمن أين غطى هذا الفائض في الاستهلاك؟ غطي بإنتاج العملة بلا تغطية الذهب والفضة.
ولذلك حصل ما يسمى بالتضخم، وهو السبب الرئيسي للأزمات.
إن فُهم هذا، يأتي بيان جهل جماعة الخلافة في إصدارهم العملة الذهبية اليوم ..
هذه يصح القول فيها أنها (حمرنة) بامتياز.
أنا أؤكد أنها جماعة من الجهل، لا يهمها سوى العمل الدعائي فقط.
المغفل سيقول: الحمد لله!! دولتنا أحيت الذهب والفضة .. وسيصفقون لها.
ووالله لو قامت الصين بضرب الدولار والعملة الورقية لشكرتُ لها ذلك، فكيف لو قام بها مسلم مبتدع؟!! لكن هذه حمرنة، والمقصود العمل الدعائي فقط، وإلا فهم جهلة مغفلون.