فهرس الكتاب
ثم لنأتِ للأخرى: هب أنهم استطاعوا جمع الدولارات والجنيه الإسترليني وكل العملات في البلد، وأعطوا الناس بدلًا منها ذهبًا وفضة، فماذا سيكون ردة فعل الطاغوت الأكبر، وهو نظام الربا العالمي، أمام هذا؟
الجواب معلوم .. المزيد من دفق المال الورقي وأخذ -بدلا عنه- الذهب والفضة.
إلى متى سيصبر هذا الذهب والفضة؟!! أنت تخرج ذهبا وفضة وهم يعطونك ورقا بدلًا منه.
هذه ثانية.
أما الثالثة، وهي الأخيرة هنا: فهناك الاستيراد والتصدير؛ فإما المقايضة وإما المبادلة، وبالتالي أنت تعطي من عملتك وهم يعطونك من عملتهم، أي مزيد من الاستنزاف.
المشكلة في كل هذا النظام بإسقاطه وضرب أسسه.
وفي اليوم الذي تعلن فيه أمريكا أن الدولار خارج بلدها يصلح للتواليت، حينها نستطيع أن نفرض قوانينا .. وهذا من مهمات الجهاد.
ولذلك كنت أقول لإخواني، وما زلت أقولها: الجهاد ليس فعلا قتاليا فحسب، بل هو رؤية واقعية وصحيحة للوجود وكل القضايا؛ حين تعود إليها لتعالج أصولها لا تجد أمامك إلا حل الجهاد.
ولا يمكن أن تحل قضايا دولة ما على وفق الإسلام، إلا بضرب الرأس الأكبر الذي يستعبد هذه الدول بوجه من الوجوه.
أعود إلى سؤال الأخ وهو: ما حكم أموال البنوك؟
ويقصد الأخ أن هناك من يرى جواز نهبها وسرقتها وأخذها على وجه من وجوه