فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 783

النهبة والسرقة والغنيمة، فهل هذا جائز؟

ابتداء: ليعلم أن الربا هو أساس عمل البنوك، أي غير الإسلامية، والقائمون عليها هم جزء من نظام ربوي.

ويمكن أن يدخل إليها من هو غير عامل بالربا مضطرًا، لا على جهة الإسهام فيها، ولكن على جهة الادخار أو قضاء الحاجة فيها، فالإسهام فيها لا يجوز أبدًا بالإجماع، ومن أسهم فيها فهو مرابٍ.

والنظر إلى البنك، باعتباره مؤسسة ضمن مؤسسات الطاغوت، يحتمل الأمرين؛ أي: إما أن تعاملها على وجه المرابي الواحد دون الدخول في منظومة الدولة الطاغوتية، ويمكن أن تدخلها على الوجه الآخر.

والبلاد في هذا تختلف؛ فهناك من الدول ما توجب أن تكون مساهمة الدولة في البنوك تتعدى النصف بقليل، ومن الدول من لا تشترط هذا الشرط.

ثم إن الكل يعلم أن المال الذي تأخذه على وجه اللصوصية لا يتحمله المدخر أبدًا، بل إما يتحمله البنك بسبب ما يسمى الادخار الإجباري -وهو أحد قواعد عمل الشركات المساهمة في كل العالم-، وإما أن تتحمله شركة التأمين .. وشركات التأمين وجه أسفل من البنوك.

فضرب البنوك هو ضرب لمنظومة الدولة الطاغوتية وإسقاط لها ..

ولكن هذا لا يتوافق أبدا مع قوم لا يفهمون أن الجهاد هو إجهاز على هيكلية الدولة الطاغوتية، بل يفهمون التغيير والجهاد بأنه إسقاط للدولة في هيكلتها القائمة بيد أهل البلد، وهؤلاء لا ينفعهم هذا الفقه؛ لأنهم يحبون المحافظة على هيكل الدولة، ومنها قوة مالها، حتى إنهم يريدون الحفاظ على جيشها كما هو كذلك.

أصل المسألة عائد إلى تصورهم للدولة المنشودة وفهمهم لمقاصد الجهاد اليوم.

ولذلك؛ كانت المقدمة في مفهوم الربا العالمي ضرورية لفهم قضية إسقاط البنوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت