فهرس الكتاب
لكن صدقوني: كل ما تعرفونه من أمراض في المسلمين موجود عندهم، حتى التنافس على الإمارة، وأنا أتحدث عن تجربة طويلة ومراقبة، وها أنا قد التزمت أن لا أتحدث عن أخطائهم العلمية، بل ما هو دائر حوله الحديث من موضوع التربية .. هذا واحد.
وقبل الثانية فأنا أصر أني ما زلت من جماعة التبليغ، وأنا أحبهم كما أحب بقية المسلمين، وأكرر: لي فيهم الآباء والمربون، وموضوع الثبات على الالتزام فهذا شأن طويل لكن ما ذكره الإخوة من أن بعضهم فيه جرثومة الانحراف ابتداءً.
فأمير جماعة المسلمين في الأردن بعد سجنه وقراءته لكتاب حسين مروى الشيوعي انقلب شيوعيًا، وحسين مروى نفسه كان معممًا شيعيًا وصار إمامًا شيوعيًا، وأبو إبراهيم المصري كان من جماعة مصطفى شكري وصار مخبرًا.
ولعلي أستطيع القول في موضوع تحول الجهادي لشيعي على النحو التالي:
لقد قابلت من يحب جماعات الجهاد، وهو يحبها لوسيلتها ولجانبها الثوري كما يسمونه وليس بناءً على أسسها العلمية.
وأحد المحللين جلست معه، ولما سمعته بتمعن علمت أنه يحب جماعات الجهاد لأنها امتداد لفكر كتيبة الجرمق الفلسطينية؛ وكتيبة الجرمق الفلسطينية صارت إسلامية، كما اعترف لي منظرهم منير شفيق، بسبب الثورة الإيرانية والخميني .. ولي حديث طويل مع منير شفيق في قضايا مفهوم الجهاد، ورؤيته لجماعات الجهاد كرؤية البعثيين التي شرحتها سابقا، وهو اعتبارهم أن شرط التدين معوق للجهاد وبناء الأمة، وهي نظرة (فتح) الفلسطينية لما خرج بعض أفرادها كخليل الوزير والزعنون من (الإخوان) إلى (فتح) .
فهؤلاء جهاديون في الوسيلة لا في الأصول، فخروجهم من الجهاد هو خروج من