فهرس الكتاب
لا شيء إلى التشيع، لا من التيار الجهادي للتشيع؛ لأن الأصول الجهادية علم، وأنا لا أعتقد أن المرء يحتاج إلى كبير علم ليحصل له الامتناع من التحول للتشيع، فعندي دينان لا يمكن لعاقل يعمل عقله ثم يصبح من أتباعهم هما التشيع والنصرانية، لكن هؤلاء يأتون للجهاد بمفهومهم الخاص، فمن رفع هذا المفهوم فهو معه.
وأما التشيع؛ فللأسف يذهب بعض الخلق إليه بغضًا بالسعودية، وقد تجولت كثيرا فرأيت إجماعًا من غير العرب على بغض العرب في الهند وبنغلادش وأفغانستان وباكستان وماليزيا، ودع عنك الأتراك فكأن جزءا من دينهم بغض العرب، ولو سألتني لماذا؟
أما الأتراك؛ فالسبب تاريخي يتعلق بما سمي بالثورة العربية الكبرى، وأنا هنا أتحدث عن المتدينين لا العلمانيين الكفرة.
أما البقية؛ فللأسف، دول الخليج سبب رئيسي في هذا الأمر، فالدعاية المستورة بسبب العمالة والتعامل مع الحجاج هي من تورث هذه البغضاء.
ومرة في اجتماع مع مسؤولين في الجامعات الباكستانية والبحث يدور حول نشر اللغة العربية، جعل المسؤولون يتكلمون بالمداهنة، فطلبت الكلام وقلت لهم: للأسف، أنتم لا تنظرون للعربي إلا وترونه دولارًا أو برميل نفط، وأنا أتفهم السبب.
هذه ذكرتها لأقول: إن بعض الناس يكره السلفية، وهي مرجعية الجهاد، لأنه يكره السعودية، كما يكره العجمي العرب لكرهه معاملة العرب له.
وأنا هنا أقول، والله شهيد على ما أقول: إن أهلنا في الخليج هم خيرة الناس، ولو كان المال في سوريا أو في العراق لكانت نفس الحالة بل أشد.
بل دعوني أبريء نفسي من أي ظن إبليسي يخطر على بال أحد الناس، وهو: إني أرى أن المال بيد الخليجي المسلم خير من يد غيره عليه، وهذا نراه في نسبة التبرعات بين الغني الخليجي والغني من غيره، وأنا لا أعلم مليونيرا فلسطينيًا يمدح