فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 783

الجماعة أن ترد عن طريق الثأر، وبدأ الصراع بعد ذلك على هذا، حتى انتهى بمقتل السادات بدخول عناصر عسكرية ما اتخذت بعض الأفرع بغير أمر القيادة اتخذت قرارها في قتل السادات، مع أن أغلب القيادات كانت تخالفه هذا المسار.

(جماعة الجهاد) : مسارٌ آخر لا علاقة له ب (الجماعة الإسلامية) ؛ هي تنظيمٌ عسكري نشأ من خلال قيادات عسكرية، ومن خلال شخوص درسوا فكر سيد قطب رحمه الله ورأوا أن النظام مرتد ويجب أن يُغير.

وكانت فكرتهم تقوم على قضية مركزية النظام المصري ويجب ضرب النظام في داخل القاهرة.

كانت شخصية عصام القمري من أبرز الشخصيات العسكرية، أخرجت دراستها أنه لا شيء يمكن أن يتم التغيير في مصر إلا عن طريق إسقاط النظام في القاهرة، ولا بد من وجود رديف وهو الثورة الشعبية.

فكان هذا الأساس وهو: ترى النظام مرتدًا وأنه كافر يجب الخروج عليه، وتؤصل له عن طريق نظام الردة وجماعة الردة .. إلى آخره.

فلا يوجد أي علاقة مع (الجماعة الإسلامية) لا في مسارها التاريخي ولا في شخوصها ولا في أفكارها.

فكيف يزعم هذا الكاذب الدجال أن الدكتور أيمن فرقها؟!!

ثم بعد مقتل السادات التقت الجماعتان في داخل السجن؛ كون النظام ضرب الجميع وأدخله في السجن، فتم الحوار بينهما، ولكن كان هناك خلاف كبير -نفسي وفكري- في قضية تكفير النظام:

كانوا يعيبون على جماعة الجهاد أن فيها غلوًا؛ لأنها تكفر أفراد الشرطة، وأنها ترى كلام الردة .. وأخرجوا على ذلك كتاب الامتناع عن الشرائع؛ ليتم التدليل على أن هذا النظام الممتنع عن الشرائع ليس كافرًا وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت