فهرس الكتاب
فَجَاشَتْ إِلَيّ النَّفس أول مرّة ... فَردَّتْ على مكروهها فاستقرت
قال قائل: يا أمير المؤمنين، عامر بن الطفيل.
قال عبد الملك: كيف يكون هو الذي يقول:
وقد علموا أني أكر عليهم ... عشية فيف الريح كر المدورِ ...
وما رمت حتى بل صدري ونحره ... نجيع كهداب الدمقس المَسَيِّرِ ...
أقول لنفس لا تجاد بمثلها ... أقلى مراجًا أنني غير مدبر
قالوا: فمن أشجع؟
قال: عباس بن مرداس السلمي، وقيس بن الخطيم الأنصاري، ورجل من مزينة.
قالوا: وكيف ذاك يا أمير المؤمنين؟
قال: أما عباس بن مرداس فقال:
أنا الرجُل الذي حُدِثتَ عنهُ ... إذا الخَفِراتُ لم تَستُر بُراها ...
أشُد على الكتيبةِ لا أُبالي ... أحتفي كانَ فيها أم سِواها ...
ولي نفسٌ تتوق إلى المعالي ... ستتلِفُ أو أُبلِغُها مُناها
وأما قيس فقال:
وكنتُ امرأً لا أُسمَعُ الدهرَ سُبَّة ... أُسَب بها إلا كشفتُ غِطاءها