فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 783

أوجدوا الهيئات والتنظيمات على هذا الوفق والاتجاه، ثم قسموا الأمة التي صاغوها على وفق القومية الجاهلية تقسيمات قطرية ممسوخة، فحدوا لها الحدود، وشرعوا في بناء الإنسان المسلم على وفقها، حتى في العواطف والمشاعر والخلجات، فصار الحب والكره والولاء والبراء على وفق هذه الأقطار والحدود.

ومن خلال سعيهم لتأصيل هذا الكفر الخبيث، ذهبوا للدين البريء من قسمتهم الجاهلية هذه ليسبغ عليها ثياب الدين وصبغة الشريعة؛ ومن ذلك التغني بالوطن القطري، أو الوطن القومي.

وكذلك كان من جهودهم تسمية الإسلام بأسماء الأقطار والقوميات؛ فهناك الدين العربي، وهناك الدين الأوروبي، وهناك الدين العجمي، وما شابه ذلك .. ويخرج بعض الضالين من المشايخ لتبرير هذا وتزيينه، وجعله من الدين، وحقيقته تدمير الدين الذي أنزله الله على رسوله.

من المسموعات في هذا الباب:

شيخ مدفوع الأجر يعيش في أوروبا، وقد أمن فيها، واطمأن به العيش حتى طاب له المقام، وهو يسير ضمن خطوط الكفر والجاهلية، يريد من المسلمين أن يعيشوا قضايا بلده الجديد الذي تنجس بجنسيته، ويطلب من الناس أن ينخلعوا من أصولهم وقضايا بلادهم، بل ويدعوا للدفاع عن بلده الجديد ضد خصومها حتى لو كانوا مسلمين!!

يقول أحدهم: هناك إسلام ماليزي، وهناك إسلام أندونيسي، ونحن علينا أن نصيغ إسلاما أوروبيًا!!

وبعد 11 سبتمبر نشط هذا التيار، وقويت الدعوة إليه ..

ويطالب أهل هذا الخبث بأن يندمج المسلم في بلده الجديد حتى في مشاعره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت