فهرس الكتاب
وعواطفه، فإن تعامل مع قضايا خارجية كان إحساسه تجاهها إحساس الأوروبي في شفقته على كلبه أو قطته فقط.
هناك شيخ آخر سمعته قبل أيام يسب على محمد مرسي، وهو شيخ تملأ لحيته صدره، ويبكي على السنة زاعما، فجعلت أسمع نقده لمرسي هذا الذي دمر مصر وأفسدها لولا لطف الله بمصر، وأن قيض لها السيسي لينقذها، فجعل يسب على مرسي أنه كان يريد أن يتخلى عن منطقة (حلايب) للسودان، ويريد أن يعطي بعض سيناء لأهل غزة!!
وجعلت أعجب: أهذا شيخ أم ديوث فكر؟!
فما ضر المسلم أن يكون في أرض مصرية أو سودانية أو غزاوية، وكلها تقسيمات جاهلية فاسدة؟!
وهل يجوز لمسلم يعلم دين الله يغضب أن تسلب أرضه لمسلم آخر، هذا بحسب منهجه أنها كلها ديار إسلام؟!
شيخ آخر يخطب على المنبر، ويتفاخر بأمن بلده، وأنها عرية عما يصيب بلادًا أخرى تجاورها!! وكأن هذه البلاد التي تجاورها هي بلاد الواق واق الكافرة، وليست بلاد المسلمين مثله، وأن رابطة الإيمان إن وجد أعظم من رابطة الحدود التي صنعها العم تشرشل وهو يدخن سيجارة، في وقت امتلأ كرشه بالخمر، يعني أننا صناعة مخمور أثبتت الوثائق أن هذا الرجل كتب حدودنا بقلم رصاص رخيص، بل وأثبتت الوثائق أن هذا المخمور هو من صنع أعلام بلادنا!!
من غير الدين نحن مجرد صراصير لا قيمة لنا، يصنع أفكارنا ومناهجنا أمثال هذا التشرشل المخمور، وأمثال سايكس وبيكو، وكل فخر نتفاخر به في هذا هو تفاخر دويبة القاذورات المفتخرة أنها تجر العذرة لبيتها.