فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 783

لا يحق لأحد في بلاد المسلمين اليوم أن يرفع رأسه لانتسابه لبلد دون آخر؛ لأن كل ما كان من تاريخ هذه الدول بعد صناعتها الاستعمارية مخزٍ ووضيع، وليس فيه ما يستحق الذكر الحسن، وإنما تاريخنا الحقيقي هو ما صنعه الإيمان حين كانت رابطة الإسلام هي الجامعة لمفهوم الأمة الواحدة.

أخفضوا رؤوسكم؛ فليس عندنا اليوم ما نفتخر به إلا الجهاد في سبيل الله تعالى، وهو الذي سيصيغ عالمنا الجديد كما صاغه القرآن الكريم، فهؤلاء وحدهم من يحق لهم الافتخار والفرح بما هم عليه.

من تأمل رؤية العالم لنا، فإنه إن رأى لا يرى فينا إلا مجموعة من براميل النفط المتدحرجة داخل الكروش، وكأننا مجموعة من الأغبياء ضربوا بأرجلهم فخرج الذهب من الأرض، فحمله على حماره وجمله وسار به متبخترا.

يا قوم إن بعضنا ليس إلا مجرد برميل نفط في أعين غيرنا ..

وآخرون لا يرون منا إلا ضعفًا ونذالة أن حاولنا تقليدهم، مع عدم استحقاقنا لشرف التشبه بهم، لأننا مجرد أغبياء جهلة، نتقن الصراخ عليهم ليردوا لنا الحقوق التي سلبنا إياها.

كم أحزن أن أسمع اليوم واحدا يقول لآخر: ألا تعرفني؟!!

نعم أعرفك .. أنت لا شيء.

كن مؤمنا لتكون شيئا!!

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت