فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 783

يحتاج فيه المسلمون إلى التكاتف والوحدة، أو الإعذار والتنسيق؟؟

ليت هذا الرجل يترك غرور الذات وتضخيمها؛ فكلمته أنه يعيش حالة فريدة من التاريخ، إذ لم يجتمع ملل الكفر قتالًا لطائفة إلا على جماعته، تدل على هذا الخطأ الشنيع.

كنت أحب أن تبقى الكلمة على النسق الذي بدأت به، ولكن عادت في خاتمتها إلى الوجه الذي يحبه الجهلة من أتباع طريقه، ممن نقرأ لهم كلماتهم في وسائل الاتصال، فيفرحون بها فرح الجاهل، ولو تابع طريق العقل والصدق والدين كما بدأ لفرح بكلامه عقلاء الناس، ولقالوا: حيهلا ومرحبا، والناس ولا شك لهم قلوب ومعان في فهم هذه المعركة الكبرى.

هذا مع أن خطابه خلا من أي وجهة تعطي معاني القائد، الذي لا يخرج على الناس إلا ليقيم لهم المفاهيم اللازمة لواقع المعركة والحال، ولكن البغدادي أبى إلا أن يكون في هذا لخطاب واعظًا.

هل سيخيب ظن بعض الناس في إمكانية عودة العقل الضال بعيدًا عن موطنه؛ بأن يقول البغدادي: هذه معركة الإسلام، ونحن وكل من دعا للإسلام ووقف مع عدوة الحق أخوة جهاد وإسلام، حتى لو اختلفنا في غير ذلك؟!

للناس في هذا مذاهب .. والله الموفق.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت