فهرس الكتاب
الإسلام.
فالحق أن الناس لا يرونكم بهذا الزعم، لا العقلاء ولا الصبيان ولا العجائز .. كما أن العالم يرى أن المقصود في بياناتهم وكلامهم وأدراجهم هو كل من رفع شعار الإسلام لا أنتم فقط.
كانت خاتمة المقال مؤسفة، لا تعكس مقدماته؛ فالخاتمة لا تلتقي أبدا مع مقدماته أن هذه معركة أهل الإسلام كله لا تنظيمكم لوحدكم، وكأنك تعبت من أن تقول الحق فلم تسر معه إلى نهايته.
ألم تقل: لو كان (أي التحالف) إسلاميًا لأعلن نصرته لأهل الشام؟!! فإن كان هذا معيارك، فأين أنت ممن نفر وجاهد، وجرح، وقدم الدم والمال والجهد من أجل أهل الشام .. ثم تأتون أنتم لاتهامه بالعمالة والكفر والردة، لا لأمر إلا لأنه خالفكم ولم يذعكم في الدخول في خلافتكم؟!!.
ما زال البغدادي يعيش حالة الإنكار، والتصورات الذاتية، بعيدًا عن الواقع وحقيقته؛ وذلك حين دعا إلى إخراج المساجين، وخاصة طلبة العلم، وهي كلمة أشبه بالاستغفار من ذنب اقترفه هو وجماعته، فهو يعلم أن هذا لا يشغلهم لما تقدم من حوادث سابقة، ولعله قالها من ضغط الكلمات التي يقولها كل عاقل لهم، وذلك بأن إصدار صور القتل أحب إليهم من فكاك أسير، ومع ذلك، فإن الوجه الذي قاله البغدادي فاقد لمصداقية الواقع، فهو يعلم أن من دعاهم لهذا هم أنفسهم من يسميهم بالولايات، وهي لا تحمل من دلالة واقعية لها.
ويشبه هذا ذكره لقضية فلسطين، وكأنه استمع لنقد من قال له وهو يذكر العالم كله حتى روما، ولا يعرج على فلسطين وأمل المسلمين فيها.
لقد دعا أتباعه إلى نبذ الظلم، وهي كلمة أشبه بالكلمة السابقة، وأنا أعلم أنه يشعر بوطأة ما يفعله هو وجماعته ضد الناس؛ لكن هل عنده القدرة أن يتابع السير حقيقة نحو تحقيقها واقعا، فيرتفع الظلم الأعظم من تكفير المجاهدين وقتلهم، في وقت