فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 783

فللأسف؛ إن بعض الناس لكثرة ترديده بعض المسائل يظن أن هذه المسائل قد بلغ علمها الآفاق ولم يَعُد أحد يجهلها.

ونحن الآن حتى تبيَّن أننا نتكلم اليوم كلامًا، فنرى بعض المجاهدين، ممن هم من إخواننا، لا يفهمون علينا.

يعني: إلى الآن يُعاب علينا كيف نكفّر بعض الأقوال، فإذا قالها أحد لا نكفره. وهذه مسألة عند طلبة العلم مفهومة وليس هناك ثمة اعتراض؛ لأن الفرق بين تكفير النوع وتكفير العين معلومة، وشُرحت منذ سنين، وكُتب فيها الكثير.

حتى في كتاب شيخنا أبي محمد"ملة إبراهيم"، في الهوامش، تجد التقييدات، وكذلك في"الرسالة الثلاثينية"إذا قرأتموها تجدون هذا، وفي"جؤنة المطيبين"تجدون هذا.

فللأسف؛ نحن نتعامل حتى الآن مع إخواننا بمسائل من الفقه في إنزال الأحكام على الأسماء نعاني منهم الجهل فيها، فكيف بمن لم يسمع بنا ولم يعرف ما نحن، وإلى الآن نحن نُتَّهم بأننا خوارج؟!!.

ونحن أمام مشكلة: هناك رجل يزعم أنه من أهل العلم، ودخل السجون من أجل التوحيد، ثم يتبين أنه لا يعرف ما هي الأقوال في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله، لا يعرف مرتبتها عند الدعاة لهذا المنهج، وهذه الطريقة، وهذه السنة .. فماذا نصنع إذًا مع العوام؟!

أنا قلت -وهذا بيّن ولا يخالفني فيه أحد-: لا أظن أن مسلمًا عالمًا بدين الله يخالف بأن بيان الرياض بيان كفري.

نحن لا نتكلم عن آليات الديمقراطية، نتكلم عن أن الجميع في دولة منشودة هم سواء: لا فرق بين مسلم وكافر، لا فرق بين موحد وبين مشرك؛ فهذه قضية مُجمَع على تكفير من قال بها، لا يختلف فيها مسلم مع أخيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت