فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 783

وكذا التحضير لهذه الوراثة بالعلم والإقبال عليه، والتنظيم والإدارة الناجحة، والالتفاف بقوة حول أميركم، الموفق بإذن الله تعالى، أبي عياض حفظه الله ورعاه.

ثم عليكم بالشدة والقسوة -ما استطعتم- على العلمانيين الزنادقة عندكم؛ فإني لا أعلم من بلاد المسلمين من يصرخ بعداء الدين من هؤلاء كما هم عندكم وفي تركيا وإيران، والآن يكاد إخوانهم في مصر يلحقون بهم في إعلان العداء للإسلام. فعليكم بأئمتهم على معنى تقدّرون الحكمة فيه من خلال القادة، لا بآراء آحادكم الذاتية، فهذا أمره عظيم، وأنتم تعلمون درجات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.

فإن احتجتم إلى أمر خاص فلا تتوانوا في السؤال عنه؛ فإن كان ثمة نصيحة لكم فلن أدخر ذخرًا في إيصالها لكم، محبة لكم، وذكرى لأخي الحبيب أبي عياض، وذكرى وفاء له، وهو أهل له، فإن له في القلب مقاما من الحب والاحترام والتقدير ما الله به عليم.

وأسأل الله تعالى أن يجمعني وإياكم في أرض عزة وجهاد، وفي مقام حب ووفاء، وفي مقعد صدق عند مليك مقتدر .. آمين.

والحمد لله رب العالمين

أخوكم أبو قتادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت