فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 783

فسادهم وضلالهم. وإننا كنا وما زلنا ننهى أن يحارب مسلم أو يُعادى وهو يقف في صف أهل الإسلام ضد الزنادقة العلمانيين وضد الكفرة المشركين والمرتدين، حتى لو كان مخالفًا لنا؛ لكن ما فعلته النهضة إنما هو الانحياز لصف أعداء المسلمين ضد إخوانهم المسلمين، فالموافق لهم على هذا له حكم من حارب المسلم من أجل إسلامه، وهو معروف عندكم.

وأنا أطلب منكم الاستقلال في الدعوة، وعدم الالتحاق -اليوم- بأي عنوان سوى (أنصار الشريعة) ، فإن حصل هذا، فبلا إعلان. هذا بعد تقدير المصلحة؛ فإن هذا هو الأسلم للدعوة اليوم حتى لا تتكالب عليها الذئاب، ولو تواصلتم مع إخوانكم في ليبيا فهذا خير، حتى تكونوا يدًا واحدة في الدعوة والتعاون. هذا مع علمي أن الأخوة القدماء في ليبيا صاروا شذر مذر، واختلفت بهم السبل كثيرا، نعوذ بالله من هذا التفرق.

إخواني الأحبة:

غدًا -ولاشك في ذلك- لنا ولهذا الدين؛ ولقد رأى الناس أن كل مواطن الجهاد والدفاع عن الدين وعن الأمة صار أئمتها هم إخوانكم ومن هم على شاكلتهم، فلا تجزعوا. وإن من أوصل الجهاد من أفغانستان حتى بلاد الشام، يرعاه ويؤيده رغم كل المحن والخطوب والشهداء والدماء والدمار، لقادر أن يحقق النصر قريبًا للإسلام في كل البلاد من المغرب للمشرق، ولكنه الصبر والمثابرة واليقين .. فأنتم الوارثون إن شاء الله تعالى.

وعليكم بأهل العلم والسابقة، وإياكم والصغار وحدثاء الأسنان والمتعجلون؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت