فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 783

توافقهم، وهم خصومها من زمن وليس اليوم فقط.

وأمثال هؤلاء لا يلتفتون لما تقول من ردود، لأنها لا تعنيهم، بل هم يتواصون ويتواصلون في ترداد نفس الكلمات حتى بعد الرد عليها .. وهذا أراه من سلوكهم مع الآخرين ممن يخالفونهم.

ولذلك من الخير سدُّ الأذن، وإغلاق الباب أمامهم وفي وجوههم، وتركهم وترك نفسي لقاعدة القرآن السُّننية: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} .

وهذه قاعدة سُننيَّة، ومن تبصَّر فيها علم أن أعظم ما ينبغي خشيته هو المعصية وليس كلام الناس، ولا ما يقولونه عنك.

ومن شغل نفسه بكلامهم لم يُعدم الهمَّ في باطل، ولم يسلك سبيل المهتدين بانشغاله بما ينفعه.

ولذلك؛ آليت على نفسي رميَ كل ما يقال من الخصوم دبر أذني، إذا جاء على جهة السب أو الإسقاط أو التَّعيير، فالله الموعد لي ولهم، وأنا أُحلُّهم من كل ما يقولونه فيّ، وليس في قلبي أي سوء جهتهم، بل أدعو لهم، وأتمنى لهم التوفيق والسداد والهداية، كما أرجو ذلك لنفسي.

والحياة أصغر من أن تشغلها بالباطل والغلط واتباع سبل الشيطان، والنكاية في الناس، وتتبع العورات لنشرها، فالله يغفر لي وللمسلمين جميعًا.

بالنسبة لما سألت عنه من كلمتي في طريقة إقامة الدولة الإسلامية، والتي كتبتها في سلسلة"بين منهجين"، وقلت فيها بما معناه: إن طريق الحق في إقامة الدولة هي مرورها على جماجم خصومها، من جميع الطوائف، حتى الصحفيين الذين يعادونها ويتمالؤون مع أعدائها وخصومها، وأن هذه الطريق لا تطلب إذن أحد من الناس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت