فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 783

الشام، فاسألهم: ماذا يمارس الناس من المجاهدين وغيرهم سوى هذا الذي قلته؟!

فإن لجلج، فقل لهم: ما حكم حسون مفتي سوريا الرسمي لدولة الردة هناك، وما حكم شحادة الصحفي المناصر لدولة الردة هناك؟

ثم هبْ أن جموع الناس تعبوا من هذا الجهاد بسبب ما وقع فيه من بلاء، فهل على قادة الجهاد أن يتخلَّوا عنه لتعب طائفة من الناس، أي: ما لو قام استفتاء حول هذا؟ إذا صار الجميع لحلٍّ واحد ضد طوائف الجاهلية المرتدة الحاكمة لبلادنا، وهي قاعدة:"نكون أو لا نكون".

بقيت قضية الحكام وكيفية تصدرهم:

ابتداءً: أنت ترى الجماعات المقاتلة في سوريا -وفي غيرها، ما لو تطور الأمر- قد فُرضت بغير استفتاء، وإنما بأمور هي خارج هذا الإطار، لوجود أحوال تفرض هذا الاختيار.

واليوم من يقول: أنا أقاتل لأسلّم الحكم للشعب؛ هو يعلم قبل غيره أنه يكذب، وهو يقوله اليوم ليسوّق مادة ما أمام الخصوم وغيرهم، والتاريخ شواهده على مثل هذا الفعل لا تسعفهم بوضوح، وهذه كلمات يعلمون أنهم يقولونها للتجارة والتزين، وإلا فحقيقة الأمر: من ينتصر هو من سيفرض إيقاعه.

وستكون تجربة مصر حاضرة في أذهانهم.

وستقول الجموع المنتصرة نفس عبارات الأوائل: لن نسمح بسرقة ثورتنا، نحن من يحمل همَّ الأمة، فنحن أحق بقيادتها .. وهكذا.

فهذا أمر معروف في التاريخ، وهذا حق المنتصر؛ فهو قاتَل لأمر سياسي عقائدي، فهل يسمح لغيره أن يجني ثمار الدم التي بُذلت منه ليفرض إيقاعه السياسي والعقائدي دون انتصار، ودون أن يقدّم ثمن الانتصار؟!

على كل حال: كانت هذه الكلمات التصورية التي قلتها في"بين منهجين"بحاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت