فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 783

لأصلها يفهمها، لأنها صورة من صور هذا الأصل.

قضية الأتباع والمتبوعين:

قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ} . قالوا: إن ربنا لم يعذرهم باتباع الكبراء؛ وهذا صحيح إذا كان في الكفر، وهو إبطال الإلهية وإبطال الرسالة.

وهذا جزء من مشكلة العذر بالجهل: للأسف؛ يأخذون الكلمات القرآنية ويضعونها على غير موضعها.

ومن هذه الصور: إنزال آيات نزلت في الكفار وحملها على المسلمين؛ يعني: لما يأتي شيخ ليذم التقليد، فيستشهد بآيات: {وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ} !!

كون العامي لا يعذر في كفره، هذا ركن من أركان فهم القرآن، وتكررت كثيرًا، لكن هذه آيات نزلت في الكفار، وجماعتنا ينزلونها على المسلمين، حتى أنهم يحملونها على التقليد، فجلعوا التقليد كأنه كفر.

هل هذه تحمل على رجل آمن بالله وبرسوله، وقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، لا أعبد إلا الله، علمني يا شيخ كيف أعبد الله؛ فقال له: لا تشرب قهوة!، تحريمًا، فتوقف عن شرب القهوة لأنها حرام، لأنه يرى أن الشيخ الذي هو موقِّع عن رب العالمين قال له: إذا أردت أن تعبد الله فلا تشرب القهوة لأنها حرام .. هل هذا نُدخله في المتبع الذي جاء إلى رجل فقال له: لا تتبع الرسول لأنه كاذب، لا تعبد الله، بل اعبد غيره لأنه هو الصواب؟!! سبحان الله!.

هذه قواعد خارجية في حمل الآيات التي نزلت في الكفار على المسلمين، وهذا الذي نتكلم عنه -العذر بالجهل-.الأحمدية نكفرهم لأنهم نقضوا النبوة، نقضوا الرسالة، زعموا أن محمدًا رسول الله سلم الرسالة لآخر، وهذا كفر، كالذي يريد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت