فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 783

أن هذا ليس إنزالًا لها عن الكفر الأكبر، وإنما يتحدّثون عن أنواع الكفر لا عن مراتبه.

هذه هي المسألة الأولى.

المسألة الثانية: جاء بما يُسمى بالكفر بمعناه اللغوي.

نحن نتحدث عن الحكم، والرجل يتحدث عن الاسم!! هذا شيء عجيب، وهذا رجل عجيب في الحقيقة.

وأنا لا أنشط لمثل هذه الردود؛ ظانًا أن طلبة العلم يستطيعون اكتشافها بسهولة، ولكني مرات أكتشف أن الناس يغترون بها وأن الناس لا يعرفونها.

هناك فرق بين الوصف وبين الاسم؛ بحيث أن ننظر إليه بمعناه اللغوي العام وأن ننظر إلى الحكم بمعناه الاصطلاحي.

وهذه النقطة الثانية ذكرتها في التغريدة .. ومن لم يفرّق بين الحكم بمعناه الاصطلاحي وبين الاسم بمعناه العام، فيجب عليه أن يسكت وأن يتعلّم.

وأنا نقلت كلمة الشاطبي يقول: إن أحكام القرآن غائية. انظروا!!"أحكام القرآن"؛ فالكلام عن الأحكام.

وأما: هل ورد هناك أسماء قبل ورود الشرع فيها، فعاملها القرآن بما استقرّت عليه لغة العرب؟

ألا يعرف طلبة العلم قوله تعالى: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} ؟! هل قال أحد من أهل العلم بأن هذه الآية من سورة الفتح، أن كلمة"الكفار"هنا المقصود بها الحكم؟!

لم يقولوا هذا، وإنما قالوا: المقصود بها الاسم، والاسم هنا بمعناه العام، والكفار بمعناه السَّاترين، أي بمعناه اللغوي.

فنحن نتحدّث هنا عن الحكم لا نتحدّث عن الاسم، وفرق بينهما.

فكما أنه لم يفرّق بين أنواع الكفر ومراتبه، كذلك هنا لم يفرّق بين الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت