فهرس الكتاب
أمريكا نفسها!! لما ذهبت للعراق احتاجت لبريطانيا، ومعلوم ما جرى من جلسات سرية بين بوش وبلير.
ذهاب أمريكا للعراق من غير تفويض عالمي كالذهاب لأفغانستان، له ضغوطه عليها؛ فالمنظومة الدولية بعد الحرب العالمية الثانية كبَّلت الأنظمة كلها، وإسرائيل أرسلت عدة مرات رسائل لأمريكا: لن نخضع لإملاءاتكم، كما ذكر هذا هيكل عن رابين لما أرسل رسائله عن طريق كيسنجر، لكن لما ضغط بيكر زمن بوش الأب جاء بهم رغم أنوفهم .. أقصد إلى مؤتمر مدريد للسلام.
القصد، أخي: هناك جغرافيا حاكمة، وهناك تاريخ حاكم، وهناك قيود دولية حاكمة.
الوحيد الذي لعب خارج النص هي القاعدة، لكنها اليوم في سوريا محكومة للتاريخ؛ فكما ترى: لا تستطيع القاعدة في الشام القيام بعمليات خارج سوريا كما كانت من قبل، والسبب: التطور.
الامتداد مطلوب، لكن له ضريبته؛ في لحظة ما ستشعر أنك مُطالب بالحفاظ على وجودك، فمن أجل ذلك ستدفع ثمنًا ما مقابل هذا.
نحن هنا لا نتكلم عن سلبيات وإيجابيات، لكن نتكلم عن منطق التَّغلب والانتصار.
نحن نتكلم اليوم عن مبدأ"لا حوار"، لكن هل سنجد أنفسنا محكومين بالذهاب للحوار، ولو على طريقة صلح الحديبية لتثبيت المكاسب وأخذ الاعتراف!؟ ربما، وربما لا.
أعود للقضية التي طرحتَها: تركيا دولة محكومة بحلف الناتو، وهي طلبت حمايته لما دخلت سوريا بطائراتها لمجالها الجوي، ولما بدأ قصف بعض مناطقها.