فهرس الكتاب
هي في الميزان العسكري لا تحتاج للمعونة، لكنها تلعب ضمن خطوط ما لديها.
دول الخليج عمليًا لا تملك خيارًا عسكريًا أبدًا، وهي لم تعد لهذا أبدًا، حتى أنها لا تستطيع الدفاع عن نفسها فضلًا عن أن تذهب خارج أرضها، وموضوع اليمن أكَّد هذه المقولة جدًا، بغض النظر عن معرفتنا عن كواليس الذهاب المهزلة هذه.
وأما في سوريا؛ فبشار الأسد حسم خياره، بأن رمى نفسه في الحضن الإيراني - الروسي، وروسيا وإيران لا تقاتلان وكالة عن بشار، بل أصالة عن مصالحهما، يعني أنهما سيضعان كل قواتهما في هذه المعركة وإلى النهاية.
يمكن في الاحتمال العقلي -مع بُعده العملي- أن تترك روسيا سوريا مقابل مصلحة أكبر.
رهاننا على تركيا يجب أن يبقى ضمن الحدود؛ ولذلك أوقفوا مهزلة الصراخ: الدم الدم والهدم الهدم مع تركيا.
الغرب -أمريكا ومن معها، وروسيا- مع ذلك كله قادرون أن يضعوا الشوكة في عين تركيا لتُدميها، والأكراد جاهزون.
وقطر تلعب ضمن خطوط المسموح به.
مجرد التهديد بالوعيد يعني الانكفاء جزئيًا، و"جزئيًا"هنا خطيرة ولا شك.
ولذلك؛ أعتقد أن المعركة ستطول، وهي الآن أشبه بالمناطق الميتة كما تسمى في العسكرية، يعني: الكل يعيش في الفضاء، حركة نسمة واحدة ستغير الكثير من الإحداثيات.
فالرهان على الصبر، والمجاهدون يملكونه بفضل الله، ولكن يجب الابتعاد عن التَّرف.