يقظ.
فانتبه لهذا دائمًا.
راقب قطرات المياه مع صغرها وأين تتَّجه.
انظر لجماعة البغدادي!! كيف جاؤوا على عجل، فرآهم كل الناس وهلَّلوا وصرخوا وسُرقت عيونهم .. هذه فتنة وبلاء.
المقصد الأول: هو أن يعرف الناس منازلهم، لينشأ الصراع بين عينك وعلمك، وليفترق الأطفال عن الكبار، فوقع فيها الناس، وكنت بيني وبين نفسي أقول: هذا زمن دعوى العلم، وزمن دعوى الفهم، وزمن ادِّعاء المعارف .. وخبط الناس في هذا حتى استسمن الورم، فجاءتهم هذه الفتنة.
فانظر إلى مقدار علومهم!! الكثيرون -من غير التيار الجهادي- ناصروها وأحبوها؛ لأنهم لا يرون إلا ما هو ظاهر، وقد رأوا جبلًا من الجليد، بل رأوا عارضًا كبيًرا قادمًا، وهم أشبه بالنيام، فدخلوا في قول من قال: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} .
ماذا نريد؟ دولة؟! فهذه دولة.
ماذا نريد؟ سلطانًا؟! فهذا سلطان.
وكان من أعجب اتّهاماتهم لي بأنها دولة خارج ما نؤمن به، ولذلك رفضناها، وقال بعضهم باللفظ شارحًا هذا: هؤلاء تجاوزهم الزمن.
والله كنت أقول: نحن أبوها ونعرف هذا السمن، والله إنه لورم ..
أنت في بيتك ابن صغير، وفجأة رأيته يحمل ألف كيلو!! فورًا: أنت تخاف وغيرك يهلل .. وهذا الذي حدث.
الفعل الذي يدخل في الامتحان يأتي على معنى البلاء، والفعل الذي يأتي على معنى النعمة يأتي بلطف.