فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 783

العقوبة الإلهية شديدة، الناس لا يخافونها لجهلهم، الناس يخافون العقوبة التي يهدّد بها البشر بعضهم بعضًا، ولكن لا يخافون العقوبة الإلهية السننية.

فهذا الذي أسمعه أكِله إلى الله عز وجل.

فالمطلوب منا شرعًا: أن نبارك، وأن نقول: اجتمعوا. وأما النوايا؛ فأمرها إلى الله، مع أن التجارب غير مبشّرة.

وأما مسألة: لماذا نحن نتراجع؛ نرجع إلى الخلف ولا نتقدم إلى الأمام؟؛ فهذا شأن الإنسان.

يظن الناس أن الإنسان يتقدّم في أفكاره وأخلاقياته واجتماعياته، وهذا غير صحيح؛ التقدّم فقط في الآلات المادية .. كان الناس يستخدمون السيف فالآن يستخدمون البندقية والطائرة والصاروخ والقنبلة.

ولكن في الموضوع الاجتماعي؛ فالإنسان يعيش دورته، والقرآن يثبت هذا، ولم أكن -في الحقيقة- مهتديًا لكثير من جوانب هذه المسألة، ولذلك كنت واهمًا لما كنت في السجن عندما كنت أظن أن الجماعات الجهادية وأن أفرادها قد خرجوا بكثير من المسائل إلى أفق أرحب من العمل، ولكن وجدت أنني كنت أفهم القاعدة وأخطئ في بعض تطبيقاتها؛ فقد ثبت أن الإنسان دورة اجتماعية منغلقة لا تذهب إلى غيرها.

وستبقى الحكمة يقولها الشيوخ، ولن يستفيد منها الصغار إلا القليل، ثم سيغرّد بها الشيوخ بعد ذهاب أسنانهم وشيب رؤوسهم ووهن أبدانهم!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت