فهرس الكتاب
أبو يحيى.
ما أعرفه عنه أنه سمح ..
من الصعب أن تغور إلى داخله؛ أن تذهب إلى داخله مكتشفًا عالمًا ما في نفسه
كتوم عند الحديث؛ فإنه يبصر لك بوجه كله عين، فهو نحيف جدًّا، وهذه الصورة ربما فيها الخداع لتزويقها.
وشعره دائمًا غير مرتّب، ولكنه ليس بالكبير
له عينان نافذتان .. وهذه سمة في الإخوة الذين درّستهم.
وكذلك تواضع عجيب وخدمة لإخوانه، كما قلت لكم.
ثم تفرّغه للأعمال الجهادية العسكرية.
فهذا ما عرفته عنه.
مرةً -وهذه كتبتها في"أبا يحيى: أيها المحب"- رأيت الشباب يضحكون؛ فإذا هو كاتم في جيبه ورقة فيها غزل، فلما قرأناها علمنا أنه يتغزّل بسمراء له جميلة وهي (الكلاش) .
هذا ما كان الناس يظنون فيه، كان يتغنّى بـ (الكلاش) ، وهي سمراؤه التي يحب ويعشق.
والرجل كما تعلمون قُتل؛ دخل إلى ليبيا لأعمال جهادية، ولكن الأعمال الجهادية للجماعة المقاتلة في ليبيا كلها فشلت، ومن ذلك أنه كُشف في إحدى المزارع التي كانت هي إحدى استراتيجيتهم في القتال، فقاتل حتى قُتل رحمة الله عليه.
والرجل بعد مقتله انتشرت له أشرطة كثيرة، وتلقّفها الناس في ليبيا، وهو من (أجدابيا) الليبية، وبلغة أهل القرى والبوادي، وبلغة أهل بلده، فانتشر انتشارًا عجيبًا وصار لكلماته الأثر.