فهرس الكتاب
يعني: الآن أنتم رأيتم هناك من استغل البيان الذي أخرجه الجيش الحر في عدم موافقة الغرب في استهداف (جبهة فتح الشام) ، استغله من أجل أن يصفّي حسابه مع غيره، ويقول: انظروا من يكفّر فصائل الجيش الحر؟!.
فبعض فصائل الجيش الحر تكفر بالله، ولا تريد شرعه حقًا، وهم مجرمون .. والمتكلّم وغيره يعرفون هذا، ولكن هكذا هو الحال!
أرجع إلى ما سُئلت عنه: فأنا مع التفصيل دائمًا؛ نحن نعيش واقعًا مركّبًا، فينبغي أن نجيب بتفصيل يستوعب هذا الواقع المتناقض، وكثير الصور والأحوال؛ لأن هذا من العدل.
وفي الواقع السوري: ليس هناك ثمة فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط كفر لا إيمان فيه، بل ربما تجد في الجماعة الواحدة من هو من أهل السنة ومن هو من أهل البدعة ومن هو يدخل نفاقًا .. وهكذا؛ فينبغي التفصيل.
أما الزجر؛ فنعم يصح، لكن الزجر ينبغي أن يكون بالحق، وبالتالي ينبغي أن يُعطى من الكلمات ما يمنع من دخول الباطل عليه، حتى ولو كان هذا الباطل مكذوبًا، وهذا الذي أقصده.
يعني: الشيخ أبو محمد المقدسي لما تكلَّم عن جرابلس قال: الفعل؛ أقول هذا لأني أعلم حاله. فجاء الآخرون وبدأوا يسوّقونه على معنى تكفير الفاعل مطلقًا من غير تفصيل، وهذا الشيخ لم يرده في الحقيقة، ولم يسوّقه، وإنما زجر للنهي عن الدخول في هذا الفعل.
والناس في الحقيقة لا يأخذون كلامنا زجرًا، وإنما يأخذه الغلاة تكفيرًا، ويأخذه الخصوم تكفيرًا، هؤلاء تكفيرًا ليُتابعوه، وهؤلاء يأخذون تكفيرًا من أجل أن يحذّروا من الفاعل ويُسقطوا قيمته العلمية.
فالقصد من هذا: علينا أن نفصّل تفصيلًا يمنع دخول الشُّبه، وخاصة أننا في موقع