فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 783

بقواعد الكفر من تفعيل الجنسية الجاهلية؟!

ولذلك قال الشافعي إعمالًا لهذا:"لو صالحنا قومًا من المشركين -على وفق صلح الحديبية-، فكان في أيديهم أسير من غيرهم، فأتانا، لم يكن لنا ردّه عليهم من قِبل أنه ليس منهم، وأنهم قد يمسكون عن قتل وتعذيب من كان فيهم إمساكًا لا يمسكونه لغيرهم". اهـ.

وهو يشرح هذا في قبول ردّ أبي جندل وأبي بصير لأهلم بقوله:"آباؤهم وأهلوهم أشفق الناس عليهم وأحرص على سلامتهم، ولعلهم كانوا سيَقُونهم بأنفسهم مما يؤذيهم، فضلًا على أن يكونوا متهمين على أن ينالوهم بتلف أو أمر لا يحتملونه من عذاب .. الخ كلامه رحمه الله".

فهذا لا يعارض قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يسلمه) كما تقدَّم.

2 -زعمهم تخلّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله: (محمد رسول الله) - صلى الله عليه وسلم - إلى (محمد بن عبد الله) ؛ والرد على هذا: إن العقود إنما مبناها على القاسم المشترك بين المتعاقدين، وهذا هو القدر الجامع بينهما، وهذا تخلٍّ عن الاسم لا عن الحقيقة، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: (إني رسول الله وإن كذبتموني) .

ولذلك؛ من زعم جواز اتخاذ شعار الكفر عند الصلح، احتجاجًا بهذا النص، قول على الله تعالى الكذب والافتراء.

والمراد: قد يترك الخير من أجل المصلحة، لكن ارتكاب الكفر لا يجوز إلا بالإكراه، كما هو منصوص عليه، ومثل هذا تركه - صلى الله عليه وسلم: (بسم الله الرحمن الرحيم) ، وكتابة: (باسمك اللهم) .

3 -زعمهم ترك العمرة التي أحرم لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفيد جواز ترك الواجب للمصلحة، فإن العمرة إن عقدت وجبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت