فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 783

ثلاثة أوصاف؛ الوصف الأول من جهة علم الله بها فقال: {أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} ، ثم ذكرها من جهة نفسها في العالم المطلق فقال: {وَأَقْوَمُ} أي هكذا في نفسها أنها عدل، ولما نزل إلى الأرض لم يقل بالمطلق ولكن قال: {وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا} لأن عالم الأرض هو عالم النسبة وليس عالم مطلق.

إذًا: انتهينا من هذه الموانع، والآن نريد أن نتبيّن في كيفية إنزالها على الأفراد والآحاد.

الآن بقي لدينا موضوع التأويل:

الجهل بعدم وجود الشيء؛ هذا قد لا يختلف فيه الناس أنه يقول فلان لم يعلم هذا الشيء، فهذه مسألة الجهل تقريبًا مسألة حدّية، ويمكن أن يتبيّن الناس حال المرء فيها تبيّنًا ظاهرًا، لأنه يعرف أو لا يعرف مسألة يمكن ضبطها.

كذلك الإكراه؛ مسألة يمكن ضبطها.

وكذلك مسألة عدم القصد يمكن ضبطها؛ أخطأ فتقول: ما الذي قصدت؟ فيقول: أستغفر الله لم أقصد، كما هو حال السكران، وحال الذي غفل عن لفظه ولم يدرِ ما يقول، وحال النائم إلى غير ذلك، فهذه حالات يمكن ضبطها.

تبقى مسألة التأويل، وهذه التي يقع فيها الخلاف في حال الرجل.

أولًا: ما الذي نريده من حيث التأويل، حتى يأتي رجل ويقول: أنا هكذا فهمت من خطاب الله.

إذًا: هو رجل يريد خطاب الله، ويريد حكمه؛ فنحن لا نتحدّث عن رجل تبيّن لنا من خلال حاله ومن خلال مقاله إنه لا يريد خطاب الله في هذه المسألة، فإذا تبيّن لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت